الشيخ علي كاشف الغطاء

25

أدوار علم الفقه وأطواره

من مكة إلى المدينة يوم الاثنين وقدم المدينة يوم الاثنين وقبض يوم الاثنين . ما يجعل الأفكار صرعى في هذا الدور الأول ومما يدهش الفكر والنظر في هذا الدور أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عند مرضه الذي التحق به إلى الرفيق الأعلى أراد أن يكتب كتاباً لا يضل بعده ابداً فمنعه عمر عن ذلك وقال إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد غلبه الوجع وهو يهجر وعندكم القرآن وحسبنا كتاب الله وأوجب ذلك اختلاف الحاضرين عنده فمنهم من أراد الكتابة ومنهم من أبى ذلك مكتفياً بكتاب الله تعالى فلما رأى الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم خصومتهم قال صلّى الله عليه وآله وسلّم قوموا . وما فتئ ابن عباس بعدها يرى أنهم أضاعوا شيئاً كثيراً حيث لم يسرعوا إلى كتابة ما أراد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إملاءه . النبي في مرضه يهجر وأبو بكر لم يهجر مع أن أبا بكر عند مرضه أيضاً أراد ذلك ولم يمنع منه مانع ولم يقل قائل عندنا القرآن وحسبنا كتاب الله فاستحضر عمر عثمان بن عفان واستكتبه استخلاف عمر على المسلمين .